جميعها يتعلق الخلق بها تبعًا لخلق محلها وهو العقل. وليس في هذا الحديث ذكر لخلق العقل [1] .
هذه رسالة وقعت جوابًا عن اقتراح للأستاذ حسين إبراهيم موسى، كتب به إلى مدير مجلة الهدي الإسلامي، يلتمس فيه من الشيخ أن يكتب بحثًا في هذا الغرض.
والإمام كما عوَّدنا لا يتناول قضية من قضايا العلم أو السنة إلّا وضع لها إطارها الذي تبرز متجلّية فيه. فيسهل بذلك البيان، ويتحقق من ورائه الفهم، وينتهي منهما إلى الغاية من البحث وهي الحكم في المسألة أو القضية المعروضة.
وفي موضوعنا هذا المتعلّق ببحث الآثار المروية في ظهور المهدي أربعة محاور، تتفاوت فيما بينها ضيقًا واتساعًا وطبيعة وأهمية.
فالمحور الأول: الذي يمكن أن ينزّل من بقية المحاور منزلة التمهيد من البحث، يحدّد لنا الإمام الأكبر فيه موقعَ هذا الموضوع من واجبات الدين الثلاثة. قائلًا:"ليس العلم به من قبيل العلم الواجب طلبه على الأعيان ولا على وجه الكفاية. فهو لا يرجع إلى الإيمان بالله ورسله واليوم الآخر، ولا إلى ما يتبع ذلك مما يترتب عليه تحقيق وصف الإيمان، ولا هو من الأمور العملية ولا من الأمور الراجعة إلى آداب الشريعة. ولكنه مسألة علمية تتصل بالمعارف الإسلامية قد تكون ذات علاقة بخبر أُثر عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أو"
(1) تحقيقات وأنظار: 151 - 156.