فهرس الكتاب

الصفحة 436 من 1856

ولظن عدد من القراء أن الفتوى الثانية تتصل بالأولى، وفي موضوعها، وأنّها أو بها تعديل لأحكامها، أحببنا الجمع بينهما مع اختلاف زمني وقوعهما، لبيان تغايرهما موضوعًا وحكمًا.

عند التأمل نجد الإمام الأكبر قد مهّد لفتواه هذه بتقدير ما يقع الناس فيه من جدل وحيرة. فحسَم الأمر بأن فصلَ القول في ذلك حتى تكون فتواه علمية شرعية. وهذا ما عناه في بداية إجابته من قوله: إن هذه المسألة قد كثر فيها خوض الخائضين وتخليط الناظرين، يخلطون بين مختلف الأقوال، ومختلف الصور والأحوال. وإنما الفتوى إجادة التنزيل لا كثرة القال والقيل.

ولبناء فتواه على أسس ثابتة مرعية، وقواعد واتجاهات حكمية وفقهية، ذكر أولًا ما بين طرق ثبوت الأمور الشرعية في العبادة والمعاملة من اختلاف مع طرق ثبوت الأمور العادية. ولبيان ذلك قدم لنا صورًا وأمثلة تشهد لهذا الاختلاف، ولأن الأمر كما قيل في العاديات مطلق، وهو في غيرها محصور ومقيّد.

فطريق ثبوت أوقات الصلوات أذان المؤذنين وإخبار المؤقتين.

وطريق ثبوت نجاسة الماء إخبار رجل أو امرأة موصوف بالعدالة. وطريق ثبوت شهر الصيام أو الفطر الشهادة برؤية الهلال ليلة ثلاثين من الشهر السابق، إذا كان الرائي رجلين عدلين أو جماعة مستفيضة، أو بإكمال الشهر السابق ثلاثين يومًا.

وطريق ثبوت الحقوق يكون بشهادة عدلين، وشهادة عدل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت