فهرس الكتاب

الصفحة 464 من 1856

وبلفظ الملائك، هكذا بلا هاء، جاء قول حسان:

بأيدي رجال هاجروا نحو ربهم ... فأنصاره حقًا وأيدي الملائك

وقد تميز هذا القسم الأول من التعريف بلفظ الملائكة في التحرير والتنوير بذكر أن التاء فيه لتأكيد الجمعية، وارتباط صيغة التأنيث للملائكة بمعتقد نصارى العرب. وبحث لفظ"ملائكة"وذكر مفرده، وقارن بين آراء أبي عبيدة والكسائي وابن كيسان والنضر بن شميل في اشتقاقه ومعناه.

الثاني: تناول بيان حقيقة الملائكة من الناحيتين الخلقية والسلوكية [1] .

قال تعالى: {وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [2] .

قال في التعريف بهذه المادة عن طريق ذكر ما ورد في النصّ القرآني: الأموال جمع مال. ولم ينظر إلى صيغة اللفظ ولا إلى اشتقاقه للعلم بهما، ولكنه جرى في هذا المحل على طريقة المناطقة والعلماء من أصوليين وفقهاء ونحاة وغيرهم، فوضع حدًّا جامعًا مانعًا مطردًا منعكسًا معرفًا المال بقوله:"ما بقدره يكون قدر إقامة نظام معاش أفراد الناس في تناول الضروريات والحاجيات والتحسينيات بحسب مبلغ حضارتهم حاصلًا بكدح".

(1) محمد الطاهر ابن عاشور. التحرير والتنوير: 1/ 2، 397 - 398؛ محمد الحبيب ابن الخوجة. الجانب اللغوي والبياني في التحرير والتنوير: 14 - 17.

(2) البقرة: 188.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت