° أولًا: إمكان تمييز البائع من المشتري. فباذل المال مشترٍ، وباذل العوض بائع.
° ثانيًا: أن النقدين يُطلبان ولا يُعرضان بخلاف بقية المتموّلات فإنّها يلحقها العرض والطلب. ولا يلحق العرض بالنقدين إلا نادرًا.
° ثالثًا: وضع صاحب النقد مقدارًا من ماله لمن يرغب في المعاملة به معه مثل وضع رأس مال السَّلَم، ورأس مالِ القراضِ، وترويج أوراق البنوك.
وتختلف النقود بعامة بين ذهب وفضة وفلوس معدنية مسكوكة رائجة، وأوراق نقدية كالتي يُتعامل بها في العصر الحاضر. والنقود أسهل رواجًا وأخف وزنًا في النقل، وأطول مدة في الادخار، والرغبة فيها أشد لدى المتعاملين، لقابليتها للتجزئة إلى أجزاء قليلة. وصارت النقود اعتبارًا لذلك كله أهمَّ ما اصطلح عليه البشر في حضارتهم المالية، ووضعوا النقدين أعواضًا بدل التعامل الطبيعي الذي كان تقايضًا بين الناس.
ولما تطورت المعاملات انتقل التجار في الأسواق والمزارعون والفلاحون وأرباب الصنائع وغيرهم من اعتماد النقود السلعية في مبادلاتهم إلى النقدين: الذهب والفضة، طلبا لتيسير المعاملات، وتخلصًا من الصعوبات، ولكونها أثبتَ قيمة من غيرها من السلع.
وقد عرف العرب الجاهليون والمسلمون من بعدهم هذين المعدنين النفيسين. وورد ذكرهما في القرآن والسُّنة. ونحن نذكر عن طريق التنزيل الحكيم تبايع أهل الكهف بالورِق. وهو السكة من