فهرس الكتاب

الصفحة 716 من 1856

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

حاولت مصاحبة الإمام الأكبر في رحلته المباركة، التي أنجز فيها للفقهاء، والمفكرين، وللناس عامة عملًا جليلًا، كان يتطلع إلى القيام به من بداية حياته العلمية. فحظيت من ذلك - بحمد الله - بعلم نافع، وتوجيه دقيق، وتنبيه رائع، حين أتيت على الكتاب كله، نظرًا وتدبّرًا وتحقيقًا.

فقد كان حريصًا طوال حياته على تدوين ملاحظاته في مقاصد الشريعة الإسلامية، وعلى الجمع المُتْقَن بين ذلك وبين علمي الفروع وأصول الفقه. وبلغ من ذلك أغلى الأماني لديه حين أتمَّ الله عليه هذه النعمة، فحمد ربه على ما أعطى، وشكر له ما هيأه به للاضطلاع بهذا المهم الذي تناساه فحول العلماء، وغفلوا عنه نحو ثمانية قرون. فلا يكادون يذكرونه، ولا يذكرون منه تفصيل نظرياته وقواعده وما اشتمل عليه من حِكم ومنافع، ولا ما يتحقق به للدارس، بعد بذل الجهد، من التعرّف والاهتداء إلى طريق تعيين المقاصد الشرعية، وما يضمّ إليها من أحكام الاستنباط. فيكون ذلك معوانًا على البصر بآيات الله الحكيمة والحكمية، وأحاديثِ رسوله البيانية والتشريعية. وبهذا يسهل على العالِم والمجتهد التوصّل بفضل الله إلى بيان أحكامه في المستجدّات، وإلى سلوك أكمل طريق لضبط الأحكام الشرعية المناسبة، بالتزام الوحي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت