فهرس الكتاب

الصفحة 729 من 1856

يختلف علم أصول الفقه عن الفقه بما نرى من تفارُقٍ بينهما في التعريف والموضوع والاستمداد والغاية أو الثمرة. فهو مجموعة القواعد والطرق التي يُتوصَّلُ بها إلى استنباط الأحكام الشرعية العملية من أدلتها التفصيلية.

ويطلق أصول الفقه على العلم المدوّن، المخصوص المتميّز بموضوع خاص ومحمولات خاصة [1] .

وقد نوّه الإسنوي بعلم أصول الفقه قائلًا: إن أصول الفقه علم عظُم نفعُه وقدْره، وعلا شرفهُ وفخرهُ، إذ هو مثار الأحكام الشرعية، ومثار الفتاوى الفرعية التي بها صلاح المكلفين معاشًا ومعادًا، ثم إنّه العمدة في الاجتهاد. وأهمُّ ما يتوقّف عليه من المراد، كما نصّ عليه العلماء، ووصفَه به الأئمة الفضلاء [2] .

فأصول الفقه في الاصطلاح هو على التفصيل: العلم بالقواعد التي يُتوَصَّل بها إلى الفقه على وجه التحقيق. والقواعد هي القضايا الكلية، والأدلة المبحوثُ عنها فيه راجعةٌ إلى الكتاب والسنة والإجماع والقياس. والاستدلال بالأدلة على الأحكام، وبيان طرقه وشروطه مما يتوصّل به إلى استنباط الأحكام من مصادرها. والقائم على ذلك إنما هو المجتهد، إذ الفقه هو العلم بالأحكام من الأدلّة. وقال الإمام: إن علم أصول الفقه يضبط قواعد الاستنباط ويفصح عنها فهو آلة للمفسر في استنباط المعاني الشرعية من آياتها [3] .

(1) الإسنوي: نهاية السول: 1/ 5 تع 2.

(2) التمهيد: 39.

(3) التحرير والتنوير: 1/ 26.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت