فهرس الكتاب

الصفحة 1080 من 1856

فالأعيان القيمية هي غير التي من ذوات الأمثال وتُعتبر عند مقابلتها بالمثليات المعينة كالمبيع ومثال القيمية والمثلي هو الثمن مطلقًا وهو الثياب والدور والعقارات، والعدديات المتفاوتة كالغنم والبطيخ إذا بيع بالعدد لا بالوزن.

وإذا قوبلت الأعيان القيمية بالأموال غير المعينة، أي الملتزم بها في الذمة، فالعبرة في الثمنية بمقارنة حرف الباء مثل بعتك قنطارًا من السكر بهذا المشاع.

والمثليات هي أنواع من المكيلات والموزونات والذرعيات والعدديات متقاربة، إذا قوبلت أفرادها بالنقود فهي المبيعة، وإذا قوبلت بأمثالها كبيع قمح بزيت: فما كان منها معينًا يكون مبيعًا، وكل ما كان منها موصوفًا في الذمة يكون ثمنًا. وإذا بيعت القيميات ببعضها يكون كل من العوضين مبيعًا من وجه، وثمنًا من وجه آخر.

وهذه الأنواع من التصرّف، ما عدا ما كان أحد عوضيه نقدًا، كانت أكثر دورانًا بين الناس، جاريةً بها معاملاتهم. وقد عرفت هذه الظاهرة، كما قدمنا في الأزمان الخالية وبخاصة في المناطق التي غلبت عليها البداوة والبساطة. ولما تطورت المجتمعات في أكثر البلاد وامتدت الحضارة إليها أصبح طلب الناس في تصرّفاتهم المالية منصبًا في الغالب على أهم أنواع المتموّلات وهي النقود.

اصطلح الناس في نظام حضارتهم المالية على اعتبار النقدين أعواضًا للتعامل. وهي في واقع الأمر نوع من المتموّلات استبدلت بالتعامل بالأعيان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت