فهرس الكتاب

الصفحة 1262 من 1856

وإن كانت البيعة الأولى لأجَلٍ والثانية نقدًا، فإن التهمة تتطرق فيها ويؤخذ بالذريعة عمومًا لما قدمناه.

وإن كانت الأولى نقدًا والثانية إلى أجل فإن في ذلك اختلافًا في المذهب. فمن حمى الذريعة فيه عمومًا جعل الحكم للبيعة الثانية لحاجة الناس إلى الشراء نسيئة. ومن لا يتهم البيعتين إذا كانت نقدًا فلا يتهم فيهما إلا أهل العينة.

وقد جعل المازري الأقسام التي تجري فيها بيوع الآجال اثني عشر قسمًا. وهي كون البائع للثوب يشتريه نقدًا بمثل الثمن أو أكثر منه أو أقل، وإلى أجَلٍ أقرب من الأجل:

الأول يشتريه أيضًا بمثل الثمن أو أكثر منه أو أقل، أو إلى الأجل نفسه بمثل الثمن الأول أو الأقل أو الأكثر أو إلى أبعد من الأجل بمثل الثمن أيضًا أو أقل أو أكثر.

فجميع هذه الأقسام لا يمنع منها شيء إلا ثلاثة أقسام. وهي:

(1) أن يشتريها بأقل من الثمن نقدًا.

(2) أو إلى أجل أقرب من الأجل الأول.

(3) أو يشتريها بأكثر من الثمن إلى أبعد من الأجل على غير جهة المقاصة بالثمنين [1] .

كراء الأرض أو إجارتها. عرّفه الفقهاء بأنه عقد معاوضة على

(1) شرح التلقين: كتاب بيوع الآجال؛ بداية المجتهد ونهاية المقتصد: 3/ 1562 - 1563.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت