فهرس الكتاب

الصفحة 1069 من 1856

الفصل الثالث: الأموال

المال: هو ما تقوم عليه المعاملات جميعها، فإليه تستند، وبه تتحقق وتُنجز.

وقد جاء في تعريف المال عن اللغويين والمحدّثين والفقهاء عبارات مختلفة كثيرة تضيق وتتسع بحسب تصوّرهم له، وبحسب ما يمليه الحال في كل عصر.

قال ابن الأثير: المال في الأصل ما يُملك من الذهب والفضة، ثم أطلق على كل ما يقتنى ويملك من الأعيان. وأكثر ما يطلق المال عند العرب على الإبل لأنها كانت أكثرَ أموالهم ذكرًا.

وفي اصطلاح الفقهاء من الحنفية عرّفه ابن عابدين بما يميل إليه الطبع ويمكن ادخاره لوقته [1] . وشرطه أن يكون عينًا مادية لها وجود خارجي بحيث يمكن إحرازها وحيازتها وادخارها. وبهذا الوصف لا يطلق المال عندهم على المنافع خلافًا للجمهور.

وهو عند الشافعي فيما نقل عنه لا يقع إلا على ما له قيمة يُباع بها وتلزم بتلفه.

وذهب الشاطبي من المالكية إلى أن المال هو ما يقع عليه الملك ويستبد به المالك عن غيره، إذا أخذه من وجهه.

(1) رد المحتار على الدر المختار: 2/ 57، 4/ 501 - 502.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت