ذكر الأوصاف المقارنة للمقصد من التشريع، وهي التي لا يتعلق بها غرض الشارع، ويسمّونها الأوصاف الطردية، وهي الغالبة على الحقيقة الشرعية، مثل الكون في البرية في تصوير الحرابة. فإن ذلك أمر غالب وليس هو مقصودَ الشارع. ولذلك أفتى حُذَّاق الفقهاء باعتبار حكم الحرابة في المدينة، إذا كان الجاني حاملًا للسلاح ومخيفًا لأهل المدينة [1] .
يعلّل صاحب المقاصد ترجيح المصلحة العظمى عند التعارض بين المصلحتين بقوله: ولهذا قُدم القصاص على احترام نفس المقتصّ منه، لأن مصلحة القصاص عظيمة في تسكين ثائرة أولياء القتيل، لتقع السلامة من الثارات، ويتم انزجار الجناة عن القتل، ويتخلّص المجتمع من النفوس الشريرة [2] .
لا ينبغي التردد في صحة الاستناد إلى المصلحة المرسلة [3] .
جمعنا في هذا المحور ست مواد هي: الأصول والمقاصد، والتعليل، والقضاء، والإجراءات الشرعية، والسياسة الشرعية،
(1) طلب الشريعة للمصالح. المقاصد: 225.
(2) المقاصد: 225.
(3) المصالح المرسلة. المقاصد: 245.