معلومٌ بالضرورة من الدين أن شريعة الإسلام جاءت شريعة عامةً داعيةً جميع البشر إلى اتباعها، لأنها لما كانت خاتمة الشرائع استلزم ذلك عمومها - لا محالة - سائرَ أقطار المعمورة، وفي سائر أزمنة هذا العالم.
والأدلة على ذلك كثيرة من نصوص القرآن والسنة الصحيحة، بحيث بلغت مبلغ التواتر المعنوي. قال الله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ} [1] . وقال: {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا} [2] . وفي الحديث الصحيح:"أُعطيت خمسًا لم يُعطَهن أحدٌ قبلي"فعدّ منها:"وكان الرسول يُبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس عامة" [3] .
(1) سبأ: 28.
(2) الأعراف: 151.
(3) هو حديث جابر. وتمامه:"ونصرت بالرعب مسيرة شهر، وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا. فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل. وأحلت لي المغانم ولم تحل لأحد قبلي. وأعطيت الشفاعة". انظر 7 كتاب التيمم، 1 باب حدثنا عبد الله بن يوسف، ح 2. خَ: 1/ 86؛ 8 كتاب الصلاة، 56 باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم: جُعلت لي الأرض مسجدًا. خَ: 1/ 113. انظر 5 كتاب المساجد ومواضع الصلاة، ح 3. مَ: 1/ 370 - 371؛ انظر كتاب الغسل والتيمم، 26 باب التيمم بالصعيد. نَ: 1/ 209 - 211 انظر 2 كتاب =