حواشي السيد الشريف الجرجاني، والفناري، وملا خسرو، والسمرقندي، والشيرازي ونحوهم. ولكن أهم الحواشي وأكثرها تداولًا هي حاشية العلامة النظار المنقطع النظير عبد الحكيم السيالكوتي. فقد كانت مادةً أساسية، مع المطوّل شرح كتاب التلخيص، في المرتبة العليا بالمعاهد. ولا بدع إذن إذا وجدنا الإمام الأكبر يجاري الشيخ الجدّ. ولا يكتفي بما تركه من تعاليق، فسجل هو أيضًا ما عنّ له من ملاحظات، وانقدح في فكره من آراء أيام تدريسه لهذا الكتاب، وأثناء مراجعاته له. فترك لنا رحمه الله تعاليقه على المطول وحاشية السيالكوتي عليه. فما كانت لتغني التعاليق الأولى لجده عن تعاليقه شيئًا. فإن الأنظار تتفاوت، والأحوال تتباين، والأفكار والآراء تختلف وتتباعد. ولكنها مدعاة للتنافس، ونتيجة للتأمل والدرس، وثراء للبحث والنظر.
ومن المقالات التي يمكن إدراجها في هذا الباب مقالةٌ تَبحث أساليب العرب في بعض مقاماتها، وما تجري عليه مخاطباتهم فيها، وأخرى كوّة ينظر منها إلى أوصاف الكلام أو النظم نظرة عميقة نقدية كطريقة توجيه الخطاب إلى المرأة في شعر العرب.
هذه المقالة لا تجري على المنهج الذي اعتدناه عند الإمام الأكبر إلا قليلًا. فهو لا يوغل فيها إيغاله في تتبع المفردات والتراكيب اعتمادًا على القوانين التي ضبطها علماء اللغة العربية،