فهرس الكتاب

الصفحة 737 من 1856

الصريح قسمين مطابقة وتضمّن، وغيرَ الصريح دلالةَ الالتزام بأقسامها. والمفهوم ما دلّ عليه اللفظ لا في محل النطق. ودلالته ليست وضعيّة بل انتقالية. وأبرز أنواع المفهوم اثنان هما مفهوم الموافقة ومفهوم المخالفة.

أما مفهوم الموافقة فمنه قطعيٌّ وظنّيٌّ. وقد قال بحجيّته جمهور العلماء. ذكر ذلك أبو البركات وابن تيمية وأبو يعلى وابن عقيل [1] .

وأما مفهوم المخالفة فهو ما كان المسكوت عنه فيه مخالفًا في الحكم للمنطوق. وهو أنواع ذكرها علماء الأصول. فجعلوا منها مفاهيم الحصر، والغاية، والشرط، والوصف، والعدد، والظرف، والعلّة، واللقب.

قال بحجية مفهوم المخالفة الشافعي ومالك وأحمد والأشعري، وجماعةٌ من الفقهاء والمتكلمين وأبو عبيد، وجماعة من أهل العربية. وقال الشوكاني: مفاهيم المخالفة حجّة عند الجمهور إلا مفهوم اللقب.

وخالف آخرون في الاحتجاج والعمل به مثل أبي حنيفة وابن سريج والقفال وجماعة من المالكية، وكثير من المعتزلة، وأبو الحسن التميمي من الحنابلة [2] .

(1) د/ عبد الله التركي. أصول مذهب الإمام أحمد: 141، 142.

(2) الشوكاني. إرشاد الفحول: 179؛ الآمدي. الإحكام: 3/ 72؛ شرح مختصر ابن الحاجب: 2/ 179؛ الفتوحي. مختصر التحرير شرح الكوكب المنير: 246؛ د/ عبد الله التركي. أصول مذهب الإمام أحمد: 134.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت