فهرس الكتاب

الصفحة 1081 من 1856

ونظرة في المعاوضات بالأعيان تحملنا على ترتيبها باعتماد الناس عليها في معاملاتهم:

فالحبوب من القمح والشعير ونحوهما أيسر رواجًا من التمر والزبيب والتين المجفف. وهي أخف نقلًا، وأطول ادخارًا، وأكثر مرغوبية، وأيسر تجزئة.

والفواكه دون ذلك في جميع هذه الصفات.

والألبان واللحوم ضعيفة في جميعها.

والسمن والعسل مستويان في صفة الادخار والنقل، ومختلفان في وفرة المرغوبية.

والأنعام أقوى في وفرة المرغوبية وخفة النقل، وأعسر ادخارًا وتجزئة.

والرباع والعقار دون غيرها في معظم الصفات عدا صفة المرغوبية فالناس في اقتنائها أرغب، وعدا صفة الادخار لأن الخطر عنها أبعد.

ومما تقدم يظهر أن النقود من الذهب والفضة عوضان صالحان بغالب أحوال البشر، وخاصة في حالات الأمن واليسر والخصب. وبهما يكون التعامل أيسر من التعامل بالأعيان من سائر الجهات. وبخاصة من جهة سهولة تجزئة القيمة وسهولة التعاوض في الأمور الثقيلة في التسليم كالمقادير الكثيرة، وفيما يعسر فيه تعاوض الأعيان. وأضاف الشيخ هنا ملاحظة دقيقة هي أن النقدين عند حالة الاضطرار في مثل حالات الحصار والجدب والمجاعة لا تغني عن أصحابها شيئًا. وتبدو المزية الواضحة في التعامل بالنقدين في حالات أخرى منها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت