عليها بيدها، أو إن أضرّ بها زوجها فأمرها بيدها [1] .
واستشهدوا على صحة هذا التصرّف بحديث عقبة بن عامر:"أحق الشروط أن يوفى به ما استحللتم من الفروج" [2] .
وأبطل سعيد ابن المسيب الشروط اللاحقة لعقدة النكاح مطلقا، وقال مالك لو شرطه لها، ثم أَسقطت الشرط، وأباحت له التزوّج أو التسرّي أو الخروج. فإن كان بقرب إرادة فعل الزوج لزمها الإسقاط ولا رجوع لها، وإن تراخى فعل الزوج كان لها الرجوع فيما أباحت له. وهو قول ابن القاسم [3] .
وتحرير القول في العقد مع الشرط عند المالكية: أن الشرط إذا انعقد عليه النكاح كان شرطًا باطلًا غير لازم، وإن وقع طوعًا من الزوج بعد عقدة النكاح لزم، بناء على إلزام المرء بما التزم به [4] .
والتفريق عبارة عن إلغاء العلاقة الزوجية بين الزوجين بُحكم القاضي بناء على طلب أحدهما لسبب كالشقاق والضرر، وعدم الإنفاق، أو بدون طلب حفظًا لحق الشرع كما إذا ارتد أحد الزوجين. وحكمُ هذا الطلاق البينونة في بعض الأحوال، والفسخ في أخرى، كما يقع طلاقًا رجعيًا [5] .
والقصد الشرعي من الطلاق والفراق ارتكابُ أخفّ الضرر عند تعسّر استقامة المعاشرة، وخوف ارتباك حال الزوجية، وتسرّب ذلك
(1) المقاصد: 443 - 444.
(2) خَ: 3/ 175.
(3) جعيط. الطريقة المرضية: 161.
(4) المقاصد: 445.
(5) ابن عابدين: 2/ 396؛ الزرقاني: 5/ 242.