فهرس الكتاب

الصفحة 1109 من 1856

والسواقي ومساكن العمال والمخازن. ولا تعتبر الأرض رأس مال عند محمد الباقر. وهي ألحق بإطار التوزيع عنده منها بإطار الإنتاج. ويخالف هذا الرأي كثير من رجال الاقتصاد كما بيّن ذلك (جِيد) حين قال: إن كل ما يبذل في الأرض من عمل ورأس مال يصبح جزءًا منها ويسري عليه ما يسري على الأرض من القوانين مثل الغلة المتناقصة [1] .

ويشمل رأسُ المال الصناعي المواد التي يستعين بها الإنسان في الإنتاج الصناعي كالآلات الصناعية، وأبنية المصانع والمواد الأولية.

وأما رأسُ المال التجاري فكالسفن والعربات وسكك الحديد والموانئ والمخازن والطائرات والمطارات مما يسهّل على أصحاب هذه المهنة التنقل والاستبدال. وبعض هذه الوسائل يضاف أحيانًا إلى المجالات المستخدمة فيها كالمجال الزراعي والصناعي.

ورؤوس الأموال المنتَجة تقتضي:

أولًا: وجود فائض من المنتجات يعيش منه العمال الذين يعملون على توفيره.

وثانيًا: الادخار واستثمار الثروات المدخرة. قال الإمام الأكبر: وأما رأس المال فوسيلة لإدامة العمل للإثراء. وهو مال مدّخر لإنفاقه فيما يجلب أرباحًا [2] أي للاستثمار. وما كان هذا شأنه، وقد أديت زكاته، لا يكون من قبيل الاكتناز Thesaurisation المنهي عنه شرعًا. ومن مقاصد الشريعة عدم تجميد الأموال ولزوم تحريكها فيما ينفع الناس من ألوان العمل الاستثماري.

(1) مجموعة دروسه: 1/ 183 - 184.

(2) المقاصد: 467.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت