فهرس الكتاب

الصفحة 1172 من 1856

(6) حديث مالك. إن امرأة قالت: وفدت من المدينة إلى الكوفة فلقيت عائشة فأخبرتها أنها باعت من زيد بن أرقم في الكوفة جارية بثمانمائة درهم إلى العطاء، ثم إن زيدًا باع الجارية فاشترتها المرأة منه بستمائة نقدًا. فقالت لها عائشة: بئسما شريت وما اشتريت. أبلغي زيدًا أنه قد أبطل جهاده مع رسول الله إلا أن يتوب. قالت: فقلت لها: أرأيت إن لم آخذ إلا رأس مالي؟ قالت عائشة: نعم فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف، فجعلته عائشة من الربا ولذلك تلت الآية [1] .

وقد اعتمد الفقهاء على الآية وعلى هذه الآحاديث فأثبتوا أن الربا ثلاثة أنواع في اصطلاح الشرع:

(1) ربا الجاهلية. وهو الزيادة على الدين لأجل التأخير.

(2) ربا الفضل. وهو الزيادة في أحد العوضين في بيع الصنف بصنفه من الأصناف الستة المذكورة.

(3) ربا النسيئة. وهو بيع شيء من تلك الأصناف بمثله مؤخرًا.

(4) وأضافت المالكية: ما يؤول إلى واحد من الأصناف بتهمة التحيّل على الربا. وهو المعروف ببيوع الآجال.

(5) وأضاف ابن العربي نوعًا خامسًا يشمل كل بيع فاسد.

قال الإمام الأكبر معقبًا على هذه الأنواع الربوية المأخوذة من السُّنة: إن أظهر المذاهب في هذا هو مذهب ابن عباس، وإن أحاديث ربا الفضل تحمل على حديث أسامة:"إنما الربا في النسيئة" [2]

(1) سورة البقرة، الآية: 275. أخرج هذا الأثر عبد الرزاق وابن أبي حاتم عن عائشة. السيوطي. الدر المنثور: 2/ 105.

(2) 34 كتاب البيوع، 79 باب بيع الدينار بالدينار. خَ: 3/ 31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت