فهرس الكتاب

الصفحة 1197 من 1856

ليست بنكاية، ولا مقتضية لحرج أو مشقة ومن مظاهر تيسير الشريعة:

(أ) كون أحكامها مبنية على التيسير في غالب الأحوال.

(ب) لم تترك الشريعة للمكلفين بها عذرًا للتقصير عن العمل بها، لأنها بنيت على أصول الحِكم والتعليل والضبط والتحديد كما قدمنا.

(ج) اعتماد الشريعة تغيير الحكم الشرعي من صعوبة إلى سهولة في الأحوال العارضة للأمة وللأفراد. قال تعالى: {فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ} [1] . وهذا من الرخصة.

وأما التقرير فللأحوال الصالحة استدامةً لها وإكثارًا منها. وهي ما يُنعتُ بالمعروف. قال تعالى: {يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ} [2] .

(3) المقصد الأعظم للشريعة الإسلامية هو نوط أحكامها المختلفة بأوصاف تقتضيها، وأن يتسع تغيّر الأحكام بتغيّر الأوصاف. وفسّر الشيخ ابن عاشور هذا المقصد، موضّحًا ومعللًا له بقوله: ويحق علينا أن نأتي بشيء من استقراء الرسول - صلى الله عليه وسلم - وتصرّفه لطمأنة الناظر في هذا المقام الذي قد يكثر منكروه ويعثر مبصروه. والدليل على اعتبار هذا المقصد كراهية الرسول - صلى الله عليه وسلم - السؤال في النوازل [3] ، وقوله من حديث سعد بن أبي وقاص: أعظم المسلمين جرمًا من سأل عن شيء لم يُحَرَّم فَحُرِّم من أجل مسألته [4] .

قد نَبَّه الشارع إلى مسلك الحزم في إقامة الشريعة. ودليل ذلك قوله تعالى:

(1) سورة البقرة، الآية 173.

(2) سورة الأعراف، الآية: 157.

(3) المقاصد: 386.

(4) المقاصد: 386.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت