فهرس الكتاب

الصفحة 1269 من 1856

والبصري، وبين القرافي والشاطبي، رادًّا على القائلين بالقطعية مؤكدًا ما ذهب إليه القرافي في نفائس الأصول، ومعترضًا على الشاطبي، مفنّدًا أدلته التي ناصر بها إمام الحرمين.

وتناول في تمهيده الحديث عن القواعد القطعية للتفقه، وهي التي وضعتها جماعة من العلماء، كما تحدث عن روّاد علم المقاصد منوّهًا بهم ومقارنًا بينهم.

وفي القسم الأول من الكتاب تعرض لإثبات مقاصد الشريعة، وإلى مدى احتياج الفقيه إلى معرفتها، منبهًا إلى أن كل مكلَّف بحاجة إلى معرفة ذلك، لكنّ عُسر طلبها يحول بينها وبين العامة، وأن العلماء أنفسهم متفاوتون في تقديرها على قدر تفاوتهم في القرائح والفهوم.

وذكر جملة من المقاصد منها علة تحريم المزابنة، وعلة تحريم بيع الجزاف بالمكيل، وإباحة الغبن القليل تيسيرًا على الناس كما في معاملات الأبدان، وإبطال الغرر في المعاوضات، وطلب الرواج، معقبًا على هذا ببيان الجهات الثلاث لمعرفة مقصد الشارع، وبتقسيمه المقاصد إلى أصلية وتابعة.

وقد اهتم بما عُني به العلماء المتقدمون من أهل السلف، ومن المجتهدين فبيّن منهاجهم والطرائق التي اعتمدوها للتوصل إلى معرفة المقاصد وتقسيمها، معتمدًا أساسًا على الاستقراء والاستدلال.

وتوقف عند الخطاب الشرعي، ذاهبًا - كما ذهب غيره - إلى أن الكلام لا يكفي وحده للدلالة على مراد اللافظ دلالةً لا تحمل شكًا في مقصده من لفظه. وتحدث عما يلابس الخطاب من وجوه البيان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت