فهرس الكتاب

الصفحة 1285 من 1856

يقتضيه الوطء من إذلال وإهانة لا يساير ما تقتضيه القرابة من وقار واحتشام، وحرمت الأخوة والأخوات قصد إيجاد معنى الوقار بينهما، وحرمت بالصهر أم الزوجة والربيبة إلحاقًا لها بالنسب، وحرمت الجمع بين الأختين لما قد يفضي إليه هذا الجمع في النكاح من الشقاق القاطع للرحم، وكذلك الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها لنفس السبب، وألحقت بهذه المحرمات محرمات الرضاع اللاتي نزلها الرسول - صلى الله عليه وسلم - منزلة المحرمات بالنسب.

ويشمل التحريم أحوالًا أخرى كالملاعنة لتعذر حُسن المعاشرة بعدها، واختلاف الدين بين المسلم وتابعات الأديان غير السماوية، والمطلقة ثلاثًا لما قضى به الله، وتعدد الأزواج للمرأة الواحدة، والاقتصار على الأربعة من النساء للرجل. وذلك تقديرًا لما في هذه المحرمات من أسباب اقتضى التشريع الإسلامي اعتبارها ومراعاتها.

ولتقوية آصرة القرابة وردت أحكام النفقة على الآباء والأبناء وعلى الأجداد والأحفاد في بعض المذاهب، وشرع الميراث باتفاق بسببها على الجملة. وحفت بهذه الآصرة آداب وواجبات كالأمر ببر الوالدين، والاعتداد بصلة الأقارب وذوي الأرحام، والترخيص للمرء أدْ يطعم في بيته أقاربُه دون دعوة ولا إذن.

ونهت الشريعة النساء عن إبداء زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو أباء بعولتهن أو بناتهن أو أبناء بعولتهن، وكذلك لأخواتهن وبني إخوانهن وبني أخواتهت، وأثبتت لآصرة النسب حقوق الميراث.

وتنشأ آصرة الصهر من آصرتي النكاح والنسب. وتثبت هذه الآصرة للربائب وأخت الزوجة وعمتها وخالتها وأم الزوجة كما تكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت