فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 1856

ومن نظمه البديع ما أظهره من تصرّف وتفنن في معارضته لموشح ابن سهل الشهير:

هل درى ظبي الحمى أن قد حمى ... قلب صبٍّ حلّه من مكنس

فهو في حر وخفق مثلما ... لعبت ريح الصبا بالقبس [1]

يخاطب بذلك تلميذه العلامة الوزير الشيخ محمد العزيز بوعتور، وطالع موشحه:

يا نسيمًا هب من نحو الحمى ... وبُريقًا لاح لي كالقبس

حدّثنْ عن أهل ودِّي علَّما ... يطفىء الذكرُ لهيب النفس

وبعد وصفه لبلده تونس مفاخرًا بها ومباهيًا، ناعتًا إياها بجنة الدنيا، وداعيًا لها، يقول في ممدوحه:

لستُ كأسَ الراح أعني، إنما ... بغيتي كأس حياة الأنفس

مدحة النجل العزيز المنتمَى ... للحبيب ابن الأديب الأَنفس

غاية الفخر، جمال النبلا ... نشأت طلعته من مفخر

قمرٌ قد ساوم المجد على ... سوم من جدَّ فكان المشتري

ومن اعتاد المعالي كيف لا ... يقتني منها بحظّ أوفر؟ [2]

وإذا كان هذان الجدّان في قرَن، تميّزا أصلًا وفرعًا، وعلمًا وأدبًا، وريادة وسيادة. فوصْلُ الحديث عن الجدّ للأم بالترجمة للجدّ للأب يجد مناسبة ومساغًا.

(1) محمد النيفر. عنوان الأريب: 2/ 904، 317.

(2) المرجع السابق: 2/ 904، 324.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت