فهرس الكتاب

الصفحة 1363 من 1856

ولا أمر معمول به [فيه] [1] ، أي في تقدير مدّة عدم تفرّقهما ولم يقل به مالك في مذهبه. وعلّلوا ذلك بمنافاته لمقصد الشارع من بتّ العقود. فمحمل الافتراق عنده أنه الافتراق بالقول وهو صدور صيغة البيع [الإيجاب دون القبول] .

المثال الرابع: ذكر أبو إسحاق الشاطبي في المسألة الثانية من كتاب الأدلة عن ابن العربي [2] قال:"إذا جاء خبر الواحد معارضًا لقاعدة من قواعد الشرع هل يجوز العمل به [أم لا] ؟ فقال أبو حنيفة: لا يجوز العمل به [3] . وقال الشافعي: يجوز. [وتردّد مالك في"

(1) تقدم ذكره: 43/ 3.

(2) الشاطبي. الموافقات: (1) 3/ 10 = (2) 3/ 11 = (3) 3/ 24 - 25 = (4) 3/ 186. مثاله حديث المصرّاة احتج به ابن أبي ليلىَ ومَالك والليث والشَّافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور وأبو عبيد وأبو سليمان وزفَر وأبو يوسف في بعض الروايات. العيني. عمدة القاري: 11/ 270. وقال ابن عبد البر: هذا حديث مجمع على صحّته وثبوته من جهة النقل، واعتل من لم يأخذ به بأشياء لا حقيقة لها. ابن حجر. الفتح: 4/ 365.

(3) لم يقبله أبو حنيفة. وعلّل الأحناف عدم العمل به بأعذار كثيرة منها:

1 -أنه من رواية أبي هريرة، وهو ليس كابن مسعود من فقهاء الصحابة.

2 -أنه مضطرب لذكر التمر فيه تارة، والقمح مرة، واللبن أخرى، واعتباره بالصاع تارة، وبالمثل أو المثلين تارة أخرى.

3 -أنه معارض لعموم القرآن.

4 -أنه منسوخ وناسخه حديث:"الخراج بالضمان".

5 -أنه من أخبار الآحاد وهو لا يفيد إلا الظن.

6 -أنه مخالف لقاعدة الربا.

7 -أنه يلزم منه ضمان الأعيان مع بقائها.

8 -أنه يلزم منه إثبات الردّ بغير عيب.

ابن حجر. الفتح: 4/ 366 - 367.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت