فهرس الكتاب

الصفحة 1367 من 1856

معه من الناس غيرُ مُحرم يجوز له مس الطيب [1] . وأشار إلى تأويل الحديث المروي في صحيح البخاري في المحرم الذي وقصته ناقته أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا تمسّوه بطيب" [2] . والظاهر أن الراوي

= والأصل الذي لا خلاف فيه: تحريم تخمير الوجه على المحرم. وبه قال ابن عمر. وهو مذهب مالك وأبي حنيفة ومحمد بن الحسن. وفيه الفدية على المشهور. ولا يجوز تغطية الرأس إجماعًا. وحديث مالك عن نافعٍ عن ابن عمر: أن عبد الله بن عمر كفن ولده واقدًا وقد مات محرمًا بالجحفة فخمر رأسه ووجهه. ولم يعامل ولده معاملة الحي المحرم؛ لسقوط التكليف عنه في هذه الحال. وهو ما عبر عنه بانقضاء العمل. وكان ابن عباس وابن عوف وابن الزبير وزيد بن ثابت وسعيد وجابر يرون التخمير جائزًا غير واجب. وقد غطى عثمان وجهه بقطيفة وهو محرم في يوم صائف، وهو متأوِّل. وبالجواز قال الشافعي.

(1) جرى الخلاف في مسّ المحرم الطيب. فقالوا: هو حرام، ولمن مات محرمًا جائز. وأن المنع من ذلك ليس من أجل الميت، وإنما هو من أجل المحرم الحي، لأن تطييبه للميت يقتضي منه مسّ الطيب، وهو حرام.

(2) انظر 28 جزاء الصيد، 14 باب ما ينهى من الطيب للمحرم والمحرمة، ح 2، وهو بلفظ:"ولا تقرّبوه طيبًا"خَ: 2/ 215؛ 20 باب المحرم يموت بعرفة، ح 3، 21 باب سنة المحرم إذا مات، حديث ابن عباس، ولفظه: أن رجلًا كان مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فوقصته ناقته وهو محرم فمات، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبيه، ولا تمسوه بطيب ولا تخمروا رأسه؛ فإنه يُبعث يوم القيامة ملبيًا"خَ: 2/ 217؛ 15 كتاب الحج، 14 باب ما يفعل بالمحرم إذا مات ح 99. مَ: 1/ 866. ولم يأخذ مالك والأوزاعي وأبو حنيفة وغيرهم بحديث ابن عباس حديث من وقصته الدابة بعرفة، وفيه أنه حين أتي به قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"اغسلوه وكفنوه ولا تغطوا رأسه ولا تقربوه طيبًا فإنه يبعث ملبيًا"؛ وذلك لأنه شهيد، وهي خصوصية وواقعة عين لا عموم لها. انظر شرح الزرقاني: 2/ 232؛ النووي. شرح مسلم: 8/ 126 - 127.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت