الغائب" [1] ."
2 -وأما حال الإفتاء فله علامات، مثل ما ورد في حديث الموطأ والصحيحين عن عبد الله بن عمرو وعن ابن عباس:"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقف في حجة الوداع على ناقته بمنى للناس يسألونه، فجاء رجل فقال: لم أشعُرْ فحلقت قبل أن أنْحَر، فقال:"انحر ولا حرج"، ثم جاء آخر فقال: نحرت قبل أن أرمي، قال:"ارم ولا. حرج"، ثم أتاه آخر فقال: أفضت إلى البيت قبل أن أرمي، قال:"ارم ولا حرج". فما سئل عن شيء قُدَّم ولا أخَّر ممّا ينسى المرء أو يجهل من تقديم بعض الأمور قبل بعض إلّا قال:"افعل ولا حرج" [2] ."
= وفي شرح مسلم:"لتأخذوا مناسككم". اللام لام الأمر، ومعناه: خذوا مناسككم. وهكذا وقع في رواية غير مسلم. وتقديره: هذه الأمور التي أتيت بها في حجتي من الأقوال والأفعال والهيئات هي أمور الحج وصفته، وهي مناسككم فخذوها عنّي واقبلوها واحفظوها واعملوا بها وعلّموها الناس. النووي: 9/ 45.
(1) انظر 3 كتاب العلم، 37 باب ليبلغ العلمَ الشاهدُ الغائب. خَ: 1/ 34 - 35؛ 25 كتاب الحج، 132 باب الخطبة أيام منى، ح 1، 3. خَ: 2/ 213؛ 64 المغازي، 51 باب ثنا سعيد بن شرحبيل، ح 3. خَ: 5/ 94 - 95؛ انظر 15 كتاب الحج، 82 باب تحريم مكة، وصيدها وخلاها وشجرها ولقطتها إلا لمنشد على الدوام، ح 446. مَ: 1/ 987 - 988؛ انظر 7 كتاب الحج، 1 باب ما جاء في حرمة مكة، ح 809. تَ: 3/ 173 - 174.
(2) انظر 20 كتاب الحج، 81 باب جامع الحج، ح 242. طَ: 1/ 421؛ انظر 15 كتاب الحج، حديث ابن عباس، 130 باب إذا رمى بعدما أمسى أو حلق قبل أن يذبح ناسيًا أو جاهلًا، ح 1، 2. خَ: 2/ 190؛ 131 باب الفتيا على الدابة عند الجمرة، ح 1، 2، 3. خَ: 2/ 190؛ انظر 15 كتاب =