فهرس الكتاب

الصفحة 1401 من 1856

وقد تقدم كلام الشهاب القرافي في الإذن بإحياء الموات [1] .

وقد قال رسول الله عليه السلام يوم حنين:"من قتل قتيلًا فله سلَبُه" [2] . رواه مالك في الموطأ و [رجاله] رجال الصحيح. فجعل مالك ذلك تصرّفًا بالإمارة. فقال: لا يجوز إعطاءُ السَّلَب إلّا بإذن الإمام، وهو من النفل، وهو خارج من الخمس الذي هو موكول لاجتهاد أمير الجيش. وبذلك قال أبو حنيفة أيضًا. وقال الشافعي وأبو ثور وداود: لا يتوقّف ذلك على إذن الإمام، بل هو حق للقاتل [3] . فرأوه تصرّفًا بالفتوى والتبليغ.

5 -وأمّا حالُ الهدي والإرشاد: فالهدي والإرشاد أعمّ من التشريع [4] ؛ لأن الرسول عليه الصلاة والسلام قد يأمر وينهى.

= بعضهم: نهى عنها البتة، لأنها كانت تأكل العذرة"؛ وعن ابن عباس: لا أدري أنَهى عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أجل أنه كان حمولة الناس فكره أن تذهب حمولتهم؟ أو حرّم في يوم خيبر لحم الحمر الأهلية؟. ابن حجر. الفتح: 7/ 481 - 483؛ 9/ 653."

وفي الصحيح: 72 كتاب الذبائح والصيد، 28 باب لحوم الحمر الإنسية، عن أنس:"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جاءه جاءٍ فقال: أكلت الحمر. ثم جاءه جاءٍ فقال: أكلت الحمر. ثم جاءه جاءٍ فقال: أفنيت الحمر. فأمر مناديًا فنادى في الناس:"إن الله ورسوله ينهيانكم عن لحُوم الحُمر الأهلية فإنها رجس"فأكفئت القدور، وإنها لتفور باللحم". خَ: 6/ 230؛ ابن حجر. الفتح: 9/ 653 - 656.

(1) راجع 91 - 92.

(2) تقدم: 94/ 2.

(3) تقدم: 96/ 1.

(4) أردت من التشريع ما يؤذن به ظاهر الفعل النبوي أو القول من وجوب أو تحريم مع أن المقصود غير ذلك الحكم، وإلا فإن الهدي والإرشاد يدلان على مشروعية مّا، كما تقدم في آخر ديباجة الكتاب. اهـ. تع ابن عاشور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت