فهرس الكتاب

الصفحة 1403 من 1856

اختصم إليه الزبير وحميد الأنصاري في شِراج الحَرّة [1] كانا يسقيان به. فقال رسول الله للزبير:"اسق يا زبير ثم أرسل إلى جارك". فلما غضب حميد الأنصاري قال رسول الله للزبير:"اسق ثم احبس حتى يبلغ الماء الجَدْر" [2] . قال عروة بن الزبير: وكان رسول الله أشار برأي فيه سعة للزبير وللأنصاري، ثم استوعى رسولُ الله للزبير حقَّه في صريح الحكم [3] .

ومثل قضية كعب بن مالك حين طالب عبد الله بن أبي حدرد بمال كان له عليه، فارتفعت أصواتهما في المسجد، فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا كعب وأشار بيده، أي ضع الشطر. فرضي كعب، فأخذ نصف المال الذي له على ابن أبي حدرد [4] .

(1) الشراج - بكسر الشين المعجمة آخره جيم - جمع شَرَج (بالتحريك) ، وهو: مسيل الماء. والحَرَّة بفتح الحاء وتشديد الراء أرض متسعة تحيط بالمدينة. اهـ. تع ابن عاشور.

(2) الجَدّر هو محيط الحوض باصل النخلة. اهـ. تع ابن عاشور.

(3) تقدم ذكر الحديث: 102/ 1.

(4) انظر 8 كتاب الصلاة، 83 باب رفع الصوت في المساجد، ح 2. خَ: 1/ 121؛ 44 كتاب في الخصومات، 4 باب كلام الخصوم بعضهم مع بعض، ح 2. خَ: 3/ 90؛ 53 كتاب الصلح، 14 باب الصلح بالدين والعين. خَ: 3/ 172؛ انظر 22 كتاب المساقاة، 4 باب استحباب الوضع من الدين، ح 20. مَ: 2/ 1192؛ انظر 18 كتاب الأقضية، 12 باب الصلح، ح 3595. دَ: 4/ 20 - 21؛ انظر 49 كتاب آداب القضاء، 20 باب حكم الحاكم في داره. نَ: 8/ 239؛ انظر 18 كتاب البيوع، 49 باب إنظار المعسر، ح 2590. ديَ: 2/ 574؛ حم: 6/ 390؛ ابن الطلاع. أقضية الرسول: 489.

وتستخرج من هذا الحديث فوائد كثيرة. منها: جواز المطالبة بالدَّيْن في =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت