فهرس الكتاب

الصفحة 1432 من 1856

الكتاب، ونص السنة [المتواترة] ، والإجماع" [1] ."

قال المازري في شرحه على البرهان:"قيّد في الدليلين الأولين ولم يقيد في الإجماع لأمرين:"

أحدهما: أن يكون جعل الألف واللام في الإجماع للعهد، يعني الإجماع الذي هو حجة (أي قاطعة) .

الثاني: أن الشروط المعتبرة في كون الإجماع حجة كثيرة، لا يمكن ضبطها إلّا بتفريع المسائل وتمهيد الأبواب [2] "."

ثم قال إمام الحرمين:"فإن قيل: تفصيل أخبار الآحاد والأقيسة لا يُلْفَى إلّا في أصول الفقه وليست قواطع. قلنا: حظ الأصولي إبانة القاطع في وجوب العمل بها، ولكن لا بد من ذكرها ليتبين المدلول ويرتبطَ الدليل به" [3] .

فجعل حظ القطعيّ من هذه الأمور الظنّية هو القطع، باعتبارها أدلة شرعية يجب العمل بها على الجملة، لا في تفصيل جزئياتها.

وفي شرح شهاب الدين القرافي على المحصول - في المسألة الأولى من مسائل اللفظ في باب الأوامر-:"قال [الأبياري] في شرح البرهان: مسائل الأصول قطعيّة، ولا يكفي فيها الظن، ومُدركها قطعيّ، ولكنه ليس المسطور في الكتب، بل معنى قول العلماء:"إنها قطعيّة"أن من كثر استقراؤه واطلاعه على أقضية الصحابة [رضوان الله عليهم و] مناظراتهم وفتاواهم وموارد النصوص الشرعية ومصادرها،"

(1) الجويني. البرهان: 1/ 85، ف 5.

(2) انظر أعلاه: 11/ 1.

(3) الجويني. البرهان: 1/ 86، ف 66.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت