انتفاعًا يفيت عينه أو يعطلها كالتمثيل بالعبد [1] ، بخلاف الانتفاع بالحيوان، وكان إتلاف الحيوان بغير أكله ممنوعًا [2] .
ومن هنا تعلم أَنّ القضاء بالعوائد يرجع إلى معنى الفطرة، لأن شرط العادة التي يُقْضى بها أن لا تنافي الأحكام الشرعية. فهي تدخل تحت حكم الإباحة. وقد علمت أنها من الفطرة: إما لأنها لا تنافيها وحينئذ فالحصول عليها مرغوب لفطرة الناس، وإمّا لأن الفطرة تناسبها وهو ظاهر.
(1) وكانت عقوبة من فعل ذلك تحرير العبد الممثل به، إذ يعتق بالمثلة. انظر 2 كتاب الإيمان، 22 باب المعاصي من أمر الجاهلية. خَ: 1/ 13؛ 49 كتاب العتق، 15 باب العبيد إخوانكم. خَ: 3/ 123؛ انظر 21 كتاب الديات، 29 باب من مثل بعبده فهو حر، ح 2679، 2680. جَه: 2/ 894.
(2) لحديث عبد الله بن عمرو مرفوعًا:"من قتل عصفورًا فما فوقها بغير حقها سأله الله عز وجل عنها يوم القيامة". انظر كتاب الضحايا، 41 باب من قتل عصفورًا بغير حقها. نَ: 7/ 239؛ انظر 6 كتاب الأضاحي، 13 باب النهي عن مثلة الحيوان:"لعن رسول الله من مثّل بالحيوان"- أورد فيه دجاجة بدل عصفورًا -، ح 1979 - 1981. دَي: 2/ 408.