فهرس الكتاب

الصفحة 1509 من 1856

وجعل قتل الغيلة غير قابل للعفو من الأولياء [1] .

وجعلت السرقة دون ذلك، والخِلسة دون السرقة، وكذلك الاغتصاب والغصب.

وقد وضع بعض الفقهاء لبعض مراتب المفاسد أسماء ليست بالكثيرة ولا بالمطردة. فرتب الشافعيةُ مراتبَ: الحرام، والمكروه، وخلاف الأولى [2] . ورتب الحنفيةُ مراتب: التحريم، وكراهة التحريم، وكراهة التنزيه [3] .

= وذهب بعض العلماء إلى أن الحد في الآية للتقسيم لا للتخيير فمن قَتل وأخذ المال قتل وصلب، ومن لم يقتل ولا أخذ مالًا عزر، ومن أخاف الطريق نفي، ومن أخذ المال فقط قطع. وبذلك قال ابن عباس وقتادة والحسن والسدي والشافعي. والعقوبة في الآية لأجل الحرابة، وليست لأجل حقوق الأفراد من الناس، فلا تسقط عقوبة المحارب بإسقاط المعتدى عليهم حقوقهم. وذلك معنى لزومها وعدم قبول العفو فيها. ابن عاشور، التحرير والتنوير: 6/ 180، 185.

(1) قتل الغيلة هو القتل خفية، يخدعه ليذهب به إلى محل فيقتله فيه لأخذ المال. قال مالك: ولا عفو فيه، وصلح الولي فيه على الدية مردود، والحكم فيه للإمام. الزرقاني على خليل: 8/ 3.

(2) الحرام ما طلب الشرِع تركه على وجه الحتم والإلزام، وهو المحظور الذي يذم فاعله شرعًا، أو ما ينتهض فعله سببًا للذم شرعًا بوجه ما من حيث هو فعل له. والمكروه ما طلب الشرع تركه لا على وجه الحتم والإلزام، وهو ما يمدح تاركه شرعًا. وخلاف الأولى هو ترك السُّنة غير المؤكدة والمستحب والمندوب لا لنهي ورد عن الترك بل لكثرة الفضل في فعلها مثل ترك صلاة الضحى. زكي الدين شعبان. أصول الفقه الإسلامي: 238، 239، ف 175 - 181.

(3) التحريم ما اقتضى طلبَ تركه دليلٌ قطعي لا شبهة فيه. وكراهة التحريم ما اقتضى الشرع طلب تركه على وجه الحتم والإلزام بدليل ظني. وكراهة =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت