فهرس الكتاب

الصفحة 1543 من 1856

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في زمن عمر بن عبد العزيز [1] . وقول عمر بن عبد العزيز:"تحدث للناس أقضية بقدر ما أحدثوا من الفجور" [2] . فقد تبعه على جعله أصلًا كثيرٌ من العلماء، منهم مالك بن أنس [3] ،

(1) مما ورد في ذلك عن الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز قوله: قيدوا العلم بالكتاب. ابن عبد البر. جامع بيان العلم وفضله: 1/ 86، 91 - 92؛ الرامهرمزي. المحدث الفاصل: 365، 368.

وكتابه إلى أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، انظر ما كان من حديث رسول الله فاكتبه، فإني خفت دروس العلم وذهاب العلماء. ابن حجر. فتح الباري: 1/ 204؛ ابن سعد. الطبقات: 2/ 134، 8/ 353؛ الخطيب. تقييد العلم: 105 - 106.

وأمر عمر بن عبد العزيز ابن شهاب الزهري على رأس المائة بتدوين العلم.

(2) تقدم في: 25/ 1.

(3) اعتُمد هذا الأصل من كلام عمر بن عبد العزيز المقتدى به، في القول والفعل، في استنباط عدد من الأحكام وفي الاجتهاد فيما لا نص فيه, مراعاة للمصلحة وتحقيقًا للعدالة.

وبعد أن كانت الإجراءات الشرعية في مجال التقاضي والقضاء بسيطة أيام السلف، تغيّرت وتشعّبت بقدر تعقد الأحوال وتطور المجتمعات، وتقدم الزمان، وما تبع ذلك من نزوع إلى الشر ورغبة فيما بأيدي الناس عن طريق المغالطة والتحيل، أحدث الأئمة والفقهاء والقضاة جملة من الضوابط والشروط تقتضيها الأوضاع الجديدة، وتسايرها بحسب الأمكنة والأزمنة، صيانة منهم للحريات وحماية للحقوق.

ولأهمية هذا الأمر الذي ظل يزداد استكناهًا للأحوال، وتقديرًا للأعراف، ودقة في طرائق الحكم، نبّه المؤلف رحمه الله عليه بعد في الفصل الذي عقده للحديث عن مقاصد أحكام القضاء والشهادة، فقال أولًا:"ولم يزل الفقهاء يضيفون إلى أحكام المرافعات ضوابط وشروطًا ..."522، وقال ثانية معللًا أسباب ذلك ومبينًا نتائج تلك التصرفات:"ثم إن الناس ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت