حيًّا على النساء دون الرجال [1] ، وما تلده ميتًا حلال للفريقين كما وصف الله تعالى بقوله: {وَقَالُوا مَا فِي بُطُونِ هَذِهِ الْأَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَى أَزْوَاجِنَا وَإِنْ يَكُنْ مَيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكَاءُ} [2] ، وقال: {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ} [3] ، ثم قال: {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ} [4] .
ويحتاج أيضًا فيه إلى دفع ما يعلق بالأوهام من العوارض يخيل إليهم أن الصالحات مفاسد لصدورها من المتلبس بالفساد. فقد سأل حكيم بن حزام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: أرأيت أعمالًا كنت أتحنث بها في الجاهلية من صدقة وعتق وصلة رحم، [فهل فيها من أجر؟] فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أسلمت على ما سلف من خير" [5] .
= أرضًا كثيرة الضباب. وفيه أنهم طبخوا منها فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"إن أمة من بني إسرائيل مسخت دواب في الأرض [فأخشى أن تكون هذه فأكفؤوها] وإني لا أدري أي الدواب هي". قال: فلم يأكل ولم ينه: 21 كتاب الأطعمة، 28 باب في أكل الضب. 3795. دَ: 4/ 154 - 155.
أخرجه أحمد وصححه ابن حبان والطحاوي. وسنده على شرط الشيخين، إلا الضحاك، فلم يخرجا له. ابن حجر. الفتح: 9/ 665 - 666؛ النووي. شرح مسلم: 13/ 97 وما بعدها إلى آخر باب إباحة الضب؛ الزرقاني. شرح الموطأ، آخر كتاب الاستئذان: 4/ 371.
(1) ابن عاشور. التحرير والتنوير: 7/ 70 - 73؛ 8 ق 1/ 110 - 111.
(2) الأنعام: 139.
(3) الأعراف: 32.
(4) الأعراف: 33.
(5) ورد الحديث بألفاظ متقاربة. انظر 24 كتاب الزكاة، 24 باب من تصدق في الشرك ثم أسلم. خَ: 2/ 119؛ 49 كتاب العتق، 12 باب عتق المشرك. خَ: 3/ 121؛ 78 كتاب الأدب، 16 باب من وصل رحمه في الشرك ثم أسلم. خَ: 7/ 73 - 74؛ انظر 1 كتاب الإيمان، 55 باب بيان =