فهرس الكتاب

الصفحة 1695 من 1856

وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56) مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ [1] .

فذلك ليس مرادَنا هنا، بل المراد بها حقوق للأمة فيها تحصيل النفع العام أو الغالبَ أو حقُّ من يعجز عن حماية حقّه. أوصى الله تعالى بحمايتها، وحمل الناس عليها, ولم يجعل لأحد من الناس إسقاطها. فهي الحقوق التي تحفظ المقاصد العامة للشريعة، وتحفظ تصرّفات الناس في اكتساب مصالحهم الخاصة بأفرادهم أو بمجموعهم من أن تتسبب في انخرام تلك المقاصد. وتحفظ حق كلّ من يُظَنُّ به الضعف عن حماية حقه مثل حق بيت المال، والقاصر، وحضانة الصغير الذي لا حاضن له.

وحق العباد التصرّفات التي يجلبون بها لأنفسهم ما يلائمها، أو يدفعون بها عنهم ما ينافرهم، دون أن يفضي ذلك إلى انخرام مصلحة عامة أو جلب مفسدة عامة، ولا إلى انخرام مصلحة شخص أو جلب

= خلف الرجل. خَ: 7/ 68؛ 79 كتاب الاستئذان، 30 باب من أجاب بلبيك وسعديك. خَ: 7/ 137؛ 81 كتاب الرقاق، 37 باب من جاهد نفسه في طاعة الله. خَ: 7/ 189؛ 97 كتاب التوحيد، 1 باب ما جاء في دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - أمته إلى توحيد الله تبارك وتعالى، ح 2. خَ: 8/ 164؛ انظر 1 كتاب الإيمان, 10 باب الدليل على أنه من مات على التوحيد دخل الجنة قطعًا، ح 48 - 50. مَ: 1/ 58 - 59؛ انظر 41 كتاب الإيمان, 18 باب ما جاء في افتراق هذه الأمة، ح 2643. تَ: 5/ 76 - 77؛ انظر 37 كتاب الزهد، 35 باب ما يرجى من رحمة الله يوم القيامة، ح 4296. جَه: 2/ 1435؛ حَم: 2/ 309، 525، 535؛ 3/ 260 - 261.

انظر تفصيل القول في حق الله البخاري، كشف الأسرار: 4/ 134؛ القرافي. الفرق 22 بين قاعدة حقوق الله وقاعدة حقوق الآدميين، الفروق: 1/ 140.

(1) الذاريات: 56 - 57.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت