شاء الله للأستاذ الأكبر في طريقه الإصلاحي لمؤيدون وناصرون" [1] ."
ودرس العلماء والمفكرون كُتب الإمام وآثاره، وتأثروا بها أيما تأثر، فقال عنه الداعية المصلح الشيخ محمد الغزالي: هو رجل القرآن الكريم، وإمام الثقافية الإسلامية المعاصرة ... الرجل بدأ يتكلم عن اللغة، ويتكلم بها أديبًا ... أقرأُ كلماته في التحرير والتنوير فأستغرب لأنه وطأ كلمات مستغربة وجعلها مألوفة، وحرر الجملة العربية من بعض الخبات الذي أصابها في أيام انحدار الأدب في عصوره الأخيرة. ولكن الرجل لم يلق حظه ... ابن عاشور لا يمثل صورة من اللحم والدم، إنما يمثل تراثًا أدبيًا علميًا عقائديًا أخلاقيًا [2] .
وتحدث الأستاذ الدكتور مصطفى زيد عنه بعد سبع سنين من إصداره الطبعة الأولى من كتابه مقاصد الشريعة الاسلامية، معجَبًا بتصرفاته وطريقته في الحديث عن المصلحة قائلًا: وتمضي الأعوام فلا نرى في المصلحة كلامًا ذا وزن حتى خرج علينا شيخ جامع الزيتونة السيد محمد الطاهر ابن عاشور بكتابه المقاصد [3] .
وعن الكتاب نفسه يقول الأستاذ الدكتور البوطي: من أهم ما يمتاز به هذا الكتاب فيما أعتقد، أنه أول مؤلف يعالج موضوعًا من أبرز وأهم الموضوعات في أصول الفقه، ألا وهو مقاصد الشريعة الإسلامية، ويفرده بالبحث والتحليل ... لا ريب أن صنيع العلامة المرحوم ابن عاشور يعد تأسيسًا كبيرًا لذاتية هذا العلم ورسمًا لإطاره الذي ميزه عن غيره [4] .
(1) ذكرى الإمام (وزارة الشؤون الثقافية: إدارة الآداب) .
(2) مجلة الوعي الإسلامي، عدد 28، أبريل 1986، السنة الحادية عشرة، ص 44.
(3) المصلحة في التشريع الإسلامي ونجم الدين الطوفي. دار الفكر العربي. ط. (1) مصر 1374/ 1454. ص 235.
(4) مجلة الوعي الإسلامي: 45 - 46.