فهرس الكتاب

الصفحة 1711 من 1856

وللعلماء في أمثلة من هذا اختلافٌ، مثل سلب حق القضاء عن المرأة [1] .

وقد يكون سلب الحق لأجل ترجيح جانب من المستحقّين إياه على جانب آخر، كما تقدم في المرتبة السادسة.

وقد يكون سَلْبُ الحق لأجل ثبوت حقّ آخر، كما تقدم في المرتبة الثالثة والمرتبة الرابعة. ومن هذا أيضًا: سَلْبُ حقّ التصرف في المال عن المعتوه، وهو يرجع إلى زوال ما في الخلقة من المقدرة على تدبير الأمور. وسَلْبُ حقِّ التصرف أيضًا عن السفيه، وهو يرجع إلى شيء من هذا، مع مراعاة حق صاحب المال الذي لا يستطيع حفظَ حقه، ومراعاة حقوق عائلته وورثته.

تنبيه ثالث: لا يُنتزع الحق من مستحقّه إلَّا لضرورة تقيم مصلحةً عامة، كأخذ أرض للحِمى أو لنزول جيش يدفع عن الأمة، وإلَّا لِدَفعه في قضاء حق آخر انتفع به المنتزَعُ منه كبيع القاضي رَبع المدين، وإلَّا لِحق مرجَّح كالشفعة.

= تمنّ لخلاف حكم شرعي. راجع ابن عطية. المحرر الوجيز: 4/ 34 - 35.

(1) إذ الشرط الأول، عند الجمهور: أن يكون القاضي رجلًا. ويجمع هذا الوصف بين البلوغ والذكورية. وإنما اشترطوا ذلك لنقص المرأة عن رتب الولايات، وإن تعلقت بقولها أحكام. وأجاز أبو حنيفة قضاءها فيما تصح فيه شهادتها. وشذ ابن جرير الطبري فجوّز قضاءها في جميع الأحكام. وهو قول يرده الإجماع. مع قوله تعالى: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ} النساء: 34. الماوردي. الأحكام السلطانية: 130.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت