وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن هذا المال خَضِرةٌ حُلوة [1] *، ونعم عون الرجل الصالح هو ما أطعم منه الفقير"الحديث. وقال:"إن المكثرين هم الأقلون يوم القيامة إلا من قال هكذا وهكذا. وأشار بيده إلى البذل" [2] ، وقال:"ما يَنقِمُ ابن جميل إلَّا أنه كان فقيرًا فأغناه الله" [3] . وفي صحيح مسلم: أن أناسًا من أصحاب
(1) * تشبيه المال بالخَضِرة مبني على تمثيل وقع في صدر كلام رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وهو ما روى أبو سعيد الخدري: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إنّ ممّا أخاف عليكم ما يفتح عليكم من زهرة الدنيا وزينتها". فقال رجل: يا رسول الله أَوَ يأتي الخير بالشر؟ فقال:"إنه لا يأتي الخير بالشر. وإنّ ممّا ينبت الربيع يقتل حبطًا أو يلم إلا آكلة الخضر [فإنها] أكلت حتى إذا امتدت خاصرتاها استقبلت عين الشمس فثلطت ثم بالت [ثم رتعت] , إن هذا المال ..."اهـ. تع. ابن عاشور.
[وتمام حديث أبي سعيد الخدري:"إن هذا المال خضرة حلوة فنعم صاحبُ المسلم ما أعطى منه المسكين واليتيم وابن السبيل"، أو كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"وإنه من يأخذه بغير حقه كالذي يأكل ولا يشبع ويكون شهيدًا عليه يوم القيامة". انظر 24 كتاب الزكاة، 47 باب الصدقة على اليتامى. خَ: 2/ 127 - 128. وبلفظ قريب من هذا انظر 23 كتاب الزكاة، 81 باب الصدقة على اليتيم. نَ: 5/ 90 - 91؛ وبنحو لفظهما انظر 12 كتاب الزكاة، 41 باب تخوف ما يخرج من زهرة الدنيا، ح 121، 123. وأقرب رواياته لما ذكره المؤلف ما جاء في آخره:"إن هذا المال خضرة حلوة. فمن أخذه بحقه ووضعه في حقه فنعم المعونة هو، ومن أخذه بغير حقه كان كالذي يأكل ولا يشبع". مَ: 1/ 727 - 729.
(2) حديث أبي هريرة: حَم: 2/ 358، 391، 525؛ وحديث أبي ذر. حَم: 5/ 181.
(3) حديث أبي هريرة. انظر 24 كتاب الزكاة، 49 باب قوله تعالى: {وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ} ح 2. خَ: 2/ 128 - 129؛ النسائي: 23 =