فهرس الكتاب

الصفحة 1754 من 1856

وتتقوّم هذه الصفة للمال باجتماع خمسة أمور:

-أن يكون ممكنًا ادخاره.

-وأن يكون مرغوبًا في تحصيله.

-وأن يكون قابلًا للتداول.

-وأن يكون محدود المقدار.

-وأن يكون مكتسبًا.

فأما إمكان الادخار فلأن الشيء النافع الذي يُسرِعُ إليه الفساد لا يجده صاحبه عند دعاء الحاجة إليه في غالب الأوقات، بل يكون مرغمًا على إسراع الانتفاع به ولو لم تكن به حاجة.

وأما كونُه مرغوبًا في تحصيله فذلك فرعٌ عن كثرة النفع به. فالأنعام والحب والشجر في القرى ثروة، والذهب والفضة والجواهر ونفائس الآثار في الأمصار ثروة، والأنعام وأوبارها وأصوافها وأحواض المياه والمراعي وآلات الصيد في البوادي ثروة [1] *.

(1) * من هنا تعلم اختلاف العرب في إطلاق اسم المال، فأهل الإبل يسمونها مالًا، قال زهير:

صحيحات مال طالعات بمخرم

وفي حديث عمر في الموطأ:"لولا المال الذي أحمل [عليه] في سبيل الله [ما حميت عليهم من بلادهم شبرًا". انظر: 60 كتاب دعوة المظلوم، 1 باب ما يتقى من دعوة المظلوم، ح 1. طَ: 2/ 1003] . وأهل النخيل يسمون النخيل مالًا كما في الحديث. كان أبو طلحة أكثر أنصاري بالمدينة مالًا، وكان أحب أمواله إليه بيرحاء. وقال رسول الله له:"بخ ذلك مال رابح بخ ذلك مال رابحِ". [انظر 58 كتاب الصدقة، 1 باب الترغيب في الصدقة، ح 2. ط: 2/ 995 - 996] . وأهل الذهب والفضة =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت