فهرس الكتاب

الصفحة 1774 من 1856

مسعود:"نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن تكسر سكة المسلمين إلّا من بأس".

وما أحسب نهي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن استعمال الرجال الذهب والفضة إلا لحكمة تعطيل رواج النقدين بكثرة الاقتناء المفضي إلى قلّتهما.

وفي مشروعية التوثّق جاء قوله تعالى: {وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ} [1] ، وقوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ} [2] ، وقوله: {وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ} [3] .

وأما وضوح الأموال فذلك إبعادُها عن الضرر والتعرض للخصومات بقدر الإمكان. ولذلك شرع الإشهاد والرهن في التداين.

وأما حفظُ الأموال فأصله قول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} [4] . وقول النبي - صلى الله عليه وسلم - في خطبة حجة الوداع:"إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم"

= ح 4550. نَ: 7/ 271؛ انظر حديث عبد الله المزني: 17 كتاب البيوع والإجارات، 48 باب في كسر الدراهم، ح 3449. دَ: 3/ 730؛ انظر 12 كتاب التجارات، 52 باب النهي عن كسر الدراهم والدنانير، ح 2263. جَه: 2/ 761؛ حَم: 3/ 419].

(1) البقرة: 282.

(2) البقرة: 282.

(3) البقرة: 283.

(4) النساء: 29.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت