فهرس الكتاب

الصفحة 342 من 1856

ثم بيان المراد بالشفاعة الثابتة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وذكر نظائر هذا الحديث ممّا أوردته في العديد من الأبواب كتبُ السنة مثل صحيح البخاري وصحيح مسلم. وذكر السيوطي في الجامع الصغير: أن الحديث رواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن حبان والحاكم عن أنس، ورواه الترمذي وابن ماجه عن ابن عباس، والحاكم عن جابر، ورواه الطبراني عن ابن عباس، والخطيب عن ابن عمر [1] .

ثانيًا: بيان حكم هذه الشفاعة. وهو الثبوت على الجملة بأدلة القرآن، وبما ورد في الصحيح.

والشفاعة خمسة أقسام كما ذكر ذلك علي القاري في مرقاة المفاتيح:

1 -الشفاعة العظمى في إراحة الأمم من هول الموقف.

2 -الشفاعة لإدخال قوم من المؤمنين الجنة بغير حساب.

3 -الشفاعة فيمن استوجب النار ولم يدخلها وهم العتقاء.

4 -الشفاعة لإخراج المؤمنين من النار.

5 -الشفاعة لرفع الدرجات في الجنة عند الله.

والأقسام الأربعة الأولى: منها ما هو من اختصاص الرسول - صلى الله عليه وسلم - وهو الشفاعة العظمى، ومنها - وهو الثاني والثالث - ما ثبت بصحيح الأخبار التي لا معارضَ لها من مثلها، ومنها - الرابع - الذي وردت بعض صحاح الأخبار بأن الأنبياء والملائكة يشفعون هذه الشفاعة. جزم به عياض. والقسم الخامس والأخير ليس من الشفاعة على

(1) السيوطي: 4892.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت