فهرس الكتاب

الصفحة 350 من 1856

رجاء بن سلمة، وأحمد بن سلمة، وفي عمر بن إسماعيل [1] . فيبقى محمد بن جعفر الفيدي، وإبراهيم بن موسى الرازي، وموسى بن محمد الأنصاري، ومحمد بن خداش، والحسن بن علي بن راشد، وأبو عبيد القاسم بن سلام.

صدّر الإمام الأكبر مراجعته أو نقده للحديث بما يزيل الوحشة من نفس صاحبه بقوله:"رأيت أنكم نحوتم [في كتابتكم] نحو تلقّي الحديث:"أنا مدينة العلم وعلي بابها"بالقبول، ولا بدع في ذلك فقد سبقكم إلى ذلك كثير من المحدّثين، كما أن كثيرًا منهم نبذوه بالعراء، وكثيرًا رموه بأنه وضع وافتراء". ولتأييد وجهة النظر هذه قال:"إن منكريه لم يقتصروا على الطعن في رجال أسانيده، بل قالوا فيه أقوالًا شديدة؛ مثل موضوع، ومنكر، ولا أصل له، وكذب، وكم خلق افتضحوا فيه، ولم يرْوِه عن أبي معاوية أحد من الثقات".

وذكر لمثل هذا الحديث نظيرًا هو ما روي عن ابن عباس:"أن جلساءه شركاؤه"، ولم يصحّ. فلم يعين البخاري له سندًا بل جزم بعدم صحّة المروي.

وقضية أبي الصلت وما ورد من الأقوال فيه تكشف لنا أولًا عن الاعتراض على تعديله لما أورده الحاكم إثر رواية حديثه. وذهبت جماعة إلى أن أبا الصلت وضع الحديث عن أبي معاوية، وقال آخرون: إن أبا معاوية حدّث به ثم كفّ عنه. وذيّل هذه الآراء بقوله: إن كثرة الاختلاف فيه وشدةَ عناية الأئمة بالفحص عن رواته، تؤذن بأنه حديث لم يكن معروفًا عند الحفاظ، وأنه طلع على هذه الأمة طلوع الشواظ.

(1) لم نقف على المقال المشار إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت