أقنى الأنف، يملأ الأرض قسطًا وعدلًا كما ملئت ظلمًا وجورًا، يملك سبع سنين.
5 -حديث أبي سعيد الخدري: إن في أمتي المهدي يخرج يعيش خمسًا أو سبعًا أو تسعًا من سنين. فيجيء إليه رجل فيقول: يا مهدي أعطني. قال: فيحثي له في ثوبه ما استطاع أن يحمله.
6 -حديث علي: المهدي منّا أهل البيت يُصلح الله به في ليلة.
7 -حديث ثوبان: يقتتل عند كبركم ثلاثة كلُّهم ابن خليفة لا يصير إلى واحد منهم حتى تطلع الرايات السود من قبل المشرق، فيقتلونهم قتلًا لم يقتله قوم - ثم ذكر شيئًا لا أحفظه - قال: فإذا رأيتموهم فبايعوهم ولو حبوًا على الثلج فإنه خليفة الله المهدي.
8 -حديث عبد الله بن الحارث: يخرج ناس من قبل المشرق فيوطئون للمهدي.
أخرج هذه الأحاديث جماعة من بينهم: الترمذي وأبو داود وابن ماجه. وقد تعقّب الإمام هذه الطرق طريقًا طريقًا. وقال عن جميعها: كلها متكلم فيها. وأتبع ذلك بنقدها من جهة المصطلح، ومن جهة النظر. قال: فتكون هذه الأحاديث من قسم الحديث الضعيف، لأن أسانيدها لم تسلم من الاشتمال على راوٍ ضعيف. وبعض رواة أسانيدها مطعون فيهم، وأن من تُكُلم فيه مثلهم، وإن كانوا قد قبلهم بعض أهل النقد، فقد ردَّهم بعضهم، فتعارض فيهم الجرح والتعديل والرد والقبول. ومن المعلوم أنه استقر عند علماء الحديث وأصول الفقه أن الجرح إذا صدر من أهل المعرفة، قدم على التعديل الصادر منهم، فيقدَّم الجرح. وهذه القاعدة مسلَّمة معمول بها. وفي آخر نقده لأحاديث هذا القسم من جهة اللفظ يصرّح بأن