فهرس الكتاب

الصفحة 796 من 1856

الثالث: ما لا يتعلق بضرورة خاصّة ولا بحاجة عامّة، ولكنه يلوح فيه غرض في جلب مكرمة، أو في نفي نقيض لها، ويجوز أن يلتحق بهذا الجنس طهارة الحدث وإزالة الخبث [1] .

الرابع: ما لا يستند إلى حاجة وضرورة. وتحصيل المقصود فيه مندوب إليه تصريحًا ابتداء، وفي المسلك الثالث في تحصيله خروج عن قياس كلّي. وبهذه المرتبة يتميز هذا الضرب من الضرب الثالث، ومثاله وضع الشرع النكاحَ على تحصين الزوجين [2] .

الخامس: ما لا يلوح فيه للمستنبط معنى أصلًا ولا مقتضى من ضرورة أو حاجة، أو استحثاث على مكرمة مبينًا أثرها فيتعقّبها. وهذا يندر تصويره جدًا، فإنّه إن امتنع استباط معنى جزئي، فلا يمتنع تخيّله كليًّا، ومثاله: العبادات البدنية المحضة [3] .

وقد تضمّن كتاب البرهان شواهد على عناية الجويني بالأصول وبالمقاصد الشرعية وردت في تأليف الشيخ ابن عاشور على الترتيب التالي:

1 -إدراج الجويني في البرهان كثيرًا من الظنّيات.

2 -لم يدون الأصوليون في أعمالهم أصولًا قواطع.

3 -اعتذار إمام الحرمين عن إدخال ما ليس بقطعي في مسائل أصول الفقه. وقد تقدم تفصيل القول في ذلك مع بيان رأي الإمام ابن عاشور فيه ورده لكلام الجويني [4] .

(1) البرهان: 2/ 924 - 925، عدد 903.

(2) البرهان: 2/ 925 - 926، عدد 904.

(3) البرهان: 2/ 603 - 604، عدد 905.

(4) المقاصد: 17، 52 - 53.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت