فهرس الكتاب

الصفحة 799 من 1856

منه في رتبة الحاجيات، وما يقع في رتبة التحسينيات والتزيينيات. فالواقع في الرتبة الأخيرة لا يجوز الاستمساك به ما لم يُعضَد بأصل معين ورد من الشرع الحكيم فيه على وفق المناسبة، فأمّا إذا لم يرد من الشرع حكم على وفقه فاتباعه وضعٌ للشرع بالرأي والاستحسان.

وأما الواقع من المناسبات في رتبة الضروريات أو الحاجيات فالذي نراه فيها أنه يجوز الاستمساك بها إن كان ملائمًا لتصرفات الشرع، ولا يجوز الاستمساك بها إن كان غريبًا لا يلائم القواعد [1] .

وذهب في مكان آخر إلى أن الواقع في رتبة الحاجيات والتحسينيات لا يجوز الحكم بمجرده إن لم يعتضد بشهادة أصل [2] .

وقد سبق تصوير الإمام الأكبر سلوكَ الغزالي بأنّ فيه إقبالًا وإدبارًا [3] .

أما رجوع صاحب المقاصد إلى أقوال الغزالي في المستصفى فهو أكثر وأوسع. فمن ذلك وقوفه على جملة من الآراء نقلها عنه مثل:

1 -عدم قول الغزالي بدخول العِرض في الكليات الخمس [4] . وقد صوب الشيخ ابن عاشور هذا الرأي واختاره على نحو ما فعل الغزالي في المستصفى، وابن الحاجب في مختصره.

2 -جرى المؤلّف في تقسيمه المصالح باعتبار آثارها في قوام أمر الأمة فجعلها على نحو ما ذهب إليه الإمام الغزالي ثلاثة أقسام: ضرورية، وحاجية، وتحسينية [5] .

(1) شفاء الغليل: 208، 209 وما بعدها.

(2) المستصفى: 1/ 213.

(3) المقاصد: 245 - 246.

(4) المستصفى: 2/ 18.

(5) المقاصد: 231 - 234.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت