فهرس الكتاب

الصفحة 873 من 1856

ولم يثبت عند مالك حديث خيار المجلس لمنافاته البتّ في العقود، ولاعتباره الافتراق في الحديث افتراقًا في القول عند صياغة إنشاء البيع [1] .

وَرَدَّ مالكٌ حديثَ المصرّاة، لمعارضة خبر الواحد القاعدةَ الشرعية: لا خراجَ إلا بالضمان، وأن مُتلف الشيء يَغرم مثلَه أو قيمته [2] .

ومثلُ هذا نهيُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن تخمير المحرم وجهه، ونهيُه في الذي وقصته الدابة فمات عن أن يُمسَّ بطيب. وفي موضوع الحديث الأول قال مالك: وإنما يعمل الرجل ما دام حيًا، فإذا مات فقد انقضى العمل؛ وفي الثاني قال الشيخ ابن عاشور: الظاهر أن الراوي اشتبه عليه قوله:"لا تمسّوه بطيب"بأنه لأجل الميت، وإنما هو لأجل الأحياء الذين معه، أو هي خصوصية [3] .

ومن الباب أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - سهلةَ بنتَ سهيل زوجَ أبي حذيفة بإرضاع متبنّاها سالمًا خمس رضعات فيحرم بلبنها. وذلك لِما وجدت من الحرج في منعه من الدخول عليها، وقد ضمهم سقف واحد. وعملت بهذا عائشة، ورأته بقيةُ أزواجه - صلى الله عليه وسلم - رخصةً في رضاعة سالم وحده. وهذا ما أقرّه عمر بن الخطاب وابن مسعود اللذان لا يريان الرضاعة إلا للصغير في الحولين [4] .

(1) المقاصد: 69.

(2) المقاصد: 73، 74.

(3) المقاصد: 75 - 77.

(4) المقاصد: 77، 78.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت