فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 566

العلم المادي لا يدري ذلك وليس في حقائقه ما يناقضه، وآفة بعض المنتمين إلى هذا العلم أنهم يريدون بالمنطق المادي أن يفهموا ما وراء المادة وإلا أنكروه، وتلك الحماقة لا يُقرها العقلاء!

أما الكلام عن الأرض والأرَضين فالسؤال يشير إلى قوله تعالى: (اللهُ الذي خلَق سبعَ سماواتٍ ومن الأرضِ مثلَهنَّ يَتنزَّلُ الأمرُ بينهنَّ لتعلَموا أن اللهَ على كلِّ شيءٍ قديرٌ وأن اللهَ قد أحاط بكلِّ شيءٍ علمًا) (الطلاق: 12) .

وقد تساءل المفسرون: هل المراد مثلهن في العدد، أم مثلهن في الإيجاد؟

والعلماء الكونيون يَرَوْن أن الأرض ولِدَاتَها من المجموعة الشمسية كانت سَديمًا ثم انفصلت أجزاؤه على النحو المعروف الآن، أي أن أصل الخلق واحد.

وأرجح هذا، فإن الأرض لم تجئ في القرآن الكريم إلا مُفرَدة، أما السماء فقد جُمعَت كثيرًا جدًّا. وقد يكون المقصود من تعدد الأرَضين كثرةُ طبقات الأرض، أو ما طرأ على وجه الأرض من تغيرات.

والمعنى الأخير ساورني وأنا أقرأ في علم"الجيولوجيا"هذه العبارات:

"لعل أحدث فروع هذا العلم وأخطرها أثرًا"جيولوجية"الألواح المتحركة! وهي التي أسفرت عنها دراسة انتقال موجات الزلازل! فقد بيَّنت إلى حد بعيد أن القشرة الأرضية التي يتراوح سمكها بين 40 و60 ميلًا والتي كنا نظنها ثابتة، تتكون من مجموعة من الألواح أو الدروع تغطي مسطح الأرض، بما فيه قاع المحيط، وهي في حركة دائمة بطيئة لا تَتعدَّى نصف بوصة في العام الواحد!"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت