قال لي أحد الناس: إن إعطاء الأنثى نصفَ نصيب الذكر موضع ضيق من المثقفين في الغرب! وهم يرون المساواة بين الجنسين وإهمال هذا النص!
قلت: إن هذا النص جزء من خطة اجتماعية كبرى تجعل نفقة الفتاة مسئولية الأسرة لا مسئوليتها الشخصية، وقد ساوى الغرب بين الذكر والأنثى في طلب الرزق، وخرجت الفتاة للكدح من سن السادسة عشرة، فماذا حدث؟
إن الغربيين يجب أن يخجلوا من الأدران الجنسية التي تلُف بلادهم وتلطِّخها بالعار لتكليف المرأة بالتكسب منذ صباها الباكر، والزعم بأن الجنسين سواء في الغُنم والغُرم.
وأنا لا أزال حائرًا في تعليل هذا الرضا العام بانتهاك الأعراض، وإشباع الرغبات، وتقديم الأجساد في المراقص والحدائق!
وعلى أية حال الرجل ملزَم بالإنفاق على زوجته إن كان زوجًا، وعلى ابنته إن كان أبًا، ولا تكلَّف الفتاة بالتعرض للارتزاق كي تعيش، فإنها ستفقد نفسها في مآزق كثيرة!
ولها يقينًا أن تعمل وتكسب في أوضاع متخيرة مضبوطة، لها وليس عليها! ومع ذلك فما ناله الرجل من زيادة في ميراثه سيرجع لها بصورة أو بأخرى.
وسوف يجني الغرب نتائج فسوقه! ولولا أتباعُ الرسالة الخاتمة فقَدوا القدرة على التصدي لقيادة الإنسانية لما بَقيَ الغرب في مكانته تلك مع بغيه وبغائه! إنه باقٍ لعدم وجود البديل وحسب!
القرآن الكريم قد أحكم الله آياته ويسر فهمها وذكراها، وما تشابه من آيات القرآن فلا علاقة له بالأحكام العملية والمسالك الفردية والاجتماعية.
وليست هناك آية قط يمكن الحكم عليها بوقف التنفيذ أو تعطيل عملها تصريحًا أو تلميحًا.
وإذا كنا نعيب على بعض الماجنين تبرُّمَهم بأحكام الحدود والقصاص، فهناك عيب أشد على نفر من المنتمين إلى الدين؛ أنهم أطاعوا ما استَسهَلوا وترَكوا ما استَوعَروا.