فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 566

وهي تدفع المُغِيرين وترد المعتدين مستثيرةً الهمم ببواعث اليقين وحب الاستشهاد وسائر خصائصها الذاتية الأخرى.

والسؤال الذي نورده:

هل يُطلب من هذه الدولة أن تُوهيَ خطوط الدفاع في الداخل والخارج، وأن تَدَعَ من شاء حرًّا في نشر الفتن وتمزيق الصف ومساعدة العدو وخذلان الصديق؟ أم لها أن تضرب على أيدي الخونة حتى يبقى كيانها سليمًا؟

إذا كانت الدولة الشيوعية تقيم التعليم العام على الإلحاد، وتنفي أو تغتال من يريدون بناءه على الإيمان، فهل الدولة الإسلامية وحدها هي التي تُطالَب باحترام الإلحاد والإسراع في إجابة مطالبه باسم الحرية؟

أنَّى يتماسك لها بعد ذلك كيان؟

قد ينحرف امرؤ فيشرب خمرًا أو حشيشًا، هذه معصية نرجو لصاحبها المَتَابَ ثم نؤدبه بما رسم الإسلام! هل يستوي هذا المسيء مع رجل يدعو إلى ترك تجارة الحشيش حرة وإلى فتح الحانات دون عائق؟

قد يواقع امرؤ منكَرًا في بيته من وراء جدار! هل يستوي هذا مع آخر يجاهر بإباحة البِغَاء وترك الغرائز تتنفس كيف تشاء، ويرى أن الشذوذ لا حرج فيه وعلى المجتمع الاعتراف بعقد بين شخصين من جنس واحد؟

قد يتكاسل امرؤ عن الصلاة، فهل التارِك المتهاوِن يستوي مع آخر يهاجم فرائض الصلاة والصيام ويقول: إنها تعطل الإنتاج؟

إن الارتداد نقض متعمَّد متبجِّح للأسس التي يقوم عليها المجتمع، وللدستور الذي تقوم عليه الدولة، والزعم بأن هذا المسلك سائغ زعم سخيف.

وتزداد خطورة الردة على كيان الدولة إذا علمنا أن الغزو الثقافي ظهيرًا وتمهيدًا للغزو العسكري! وإن أعداء الإسلام يَرَونَ محو شخصيته في الداخل بفنون من الحيل، وأن الاستسلام لذلك هو استسلام للذبح.

نحن نرفض كل عائق أمام حرية الفكر، ونضع كل عائق أمام حرية الهدم، أي أمام تقويض الإسلام شريعة وعقيدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت