هؤلاء في مواريثك الدينية أنبياء عظام؟
أما محمد الذي تزوج بعض الأرامل وعاهدَهنّ على ترك الدنيا وزينتها، وطلب منهنّ أن يقُمنَ الليل معه مُتَهَجِّدات، وما تزوج واحدة إلا لسبب اجتماعي، وعرض عليهنّ جميعًا مفارقتَه إن رَغِبنَ في المتاع العاجل ـ محمد بعد هذا كله ليس جديرًا بالنبوة!
إن الزُّناة ـ في منطق العُمْيان ـ أَولَى بها منه!
وتُوجَد الآن عصابات من المبشِّرين والمستشرِقين والمستعمِرين تقاتل الأمة الإسلامية، وتقترف المناكر للإتيان على رسالة محمد، وتشويه سمعته، وإطلاق الإشاعات الكاذبة حوله.
على أن هنا أناسًا من أهل الكتاب أُوتُوا سَعَةً في العلم ونزاهةً في الحكم ورغبةً إلى الله، آمنوا بموسى وعيسى ومحمد جميعًا، ورفضوا أن يَبهَتوا عباد الله الصالحين ويناصبوهم العداء.
وقد أشار القرآن الكريم إلى أولئك الصنف الطيب من اليهود والنصارى منوِّهًا بسيرتهم وعدالتهم: (وإنَّ من أهلِ الكتابِ لمَن يؤمنُ باللهِ وما أُنزِل إليكم وما أُنزِل إليهم خاشعين لله لا يَشتَرون بآياتِ الله ثمنًا قليلًا أولئك لهم أجرُهم عند ربِّهم) (آل عمران: 196)
كما قال تعالى: (لكنِ الراسخون في العلم منهم والمؤمنون يؤمنون بما أُنزِل إليك وما أُنزِل من قبلِك والمقيمين الصلاةَ والمؤتون الزكاةَ والمؤمنون بالله واليوم الآخر أولئك سنؤتيهم أجرًا عظيمًا) (النساء: 162) .
ويمتاز هؤلاء ببحثهم عن اليقين، وعشقهم للحق، وازدرائهم للظنون السائدة مهما غلب سلطانها، وقد التقيتُ بالدكتور"موريس بكاي"في ملتقى الفكر الإسلامي بالجزائر وسَمِعْتُه يتحدث بإعجاب واحترام شديدين عن أسلوب القرآن في تناوله للحقائق العلمية والتاريخية، وكيف عُصِم من الأخطاء التي تورطت فيها كتب مقدسة أخرى.
وقد سأله أحد الناس: لِمَ لَمْ يُعلِنْ إسلامه؟ فأجاب: قلّما أسيرُ إلا متوضِّئًا!
وقد أسلم بعض المستشرقين ممَّن غالبوا قيود التقاليد.