فهرس الكتاب

الصفحة 322 من 566

وهذا تلميح إلى نزول عيسى قُبيل الساعة، بيد أن السنة جاء بها تصريح واضح؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"والذي نفسي بيده، ليُوشِكنَّ أن يَنزِلَ فيكم ابنُ مريمَ حَكَمًا مُقسِطًا، فيَكسِرُ الصليبَ ويقتلُ الخنزيرَ ويضعُ الجزيةَ".

ولماذا ينزل؟

ينزل ليكذِّب بنفسه من زعموه إلهًا، وهم جماهير غفيرة!

وفي حديث آخر أنه سينزل بين المسلمين ـ وهم أتباعه الحقيقيون ـ فيقاتل معهم الصليبيين، حتى يهزمهم ويسقط دولتهم؛ عن جابر بن عبد الله، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تَزالُ طائفةٌ من أمتي يقاتِلون على الحقِّ ظاهرِين إلى يومِ القيامةِ، فيَنزِلُ عيسى بنُ مريمَ، فيقولُ له أميرُهم: تَعَالَ صَلِّ بنا"يَعرضُ عليه إمامةَ المسلمين"فيقولُ عيسى: لا، إن بعضَكم على بعضٍ أمراءُ، تَكرِمةَ اللهِ تعالى لهذه الأمةِ".

والحديث يشير إلى أن الإسلام خاتم الرسالات، وأن عيسى لن يجيء بجديد!

وظاهر القرآن أن عيسى مات، والقول بأنه حيٌّ في مكانٍ ما أو في السماء لا دليل له، ولا يَمنع ذلك من أن يُحييَه الله مرة أخرى كما أحيا عبيدًا آخرين ليقوموا بعمل له خَطَرُه!

وهذا رأي أهل الظاهر عندنا، وهو عندي أرجح من القول بأنه حي الآن.

ومن الأحاديث المروية بين يَدَي الساعة ظهورُ الدجال الأكبر الذي يختم طائفة من الدجالين الكذبة أدعياء النبوة، والمهديةُ الذين يزعمون أن لهم بالله علاقة وأنهم يتحدثون بوحي منه! وفي الحديث:"لا تقومُ الساعةُ حتى يُبعَثَ دجالون كذابون، قريبًا من ثلاثين، كلُّهم يزعُمُ أنه رسولُ اللهِ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت