فهرس الكتاب

الصفحة 412 من 566

لا أصف المجتمع بأنه منغلق أو منفتح، إنه مجتمع طبيعيّ تحكمه تعاليم الفطرة السليمة وحدَها. المجتمع المنغلق يرتاب في حركات المرأة كلها ويُفَسِّرُها بابتغاء الشر، أو يخشى عليها ذلك، ومن ثَمَّ فهو يُحرِّم المباح، ويَضَع السدود، ويتناول النصوص بالتأويل، أو يقوّي الضعيف منها ويضعف القويّ، وينتهي بمحو شخصية المرأة. والمجتمع المنفتح يَضَع عِنان المرأة في يدها، ويُحَرِّض الذئاب على نَهْشِها، ويستغل اعترافه بشخصيتها كي يستغل ضعفها في مبازله.

وكلا المجتمعين شَرٌّ! ولست أرى بديلًا عن تعاليم الإسلام يفهمها عقلٌ طبيعي لا عقلٌ مُلْتَاثٌ! لقد رأيت رجلًا جامعيًّا متزمتًا يستغرب قوله تعالى: (وَالمُؤْمِنُونَ وَالمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ المُنْكَرِ) (التوبة: 71) كأنه لم يَسمَع الآية، حتى ذَكَرْتُهَا له مُحتجًّا بها على أن المرأة تأمر وتَنهَى وتُحِقُّ الحق وتُبْطِلُ الباطل! كان يَتصور أن صوت المرأة عورة فما يجوز لها أن تتكلم ناصرةً حقًّا أو خاذلةً باطلًا.

وقال لي شخص ممن يَرَوْنَ حَجْبَ المرأة عن المجتمع: أليس يقول الله: (وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الجَاهِلِيَّةِ الأُولَى) ؟ (الأحزاب: 33) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت