فهرس الكتاب

الصفحة 483 من 566

والواقع أن تنظيم البيت النبوي خضَع لظروفٍ خاصَّة، وقد صرَّح القرآن بذلك عندما قال لزوجات الرسول: (لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِن النِّسَاءِ) . إن تحريم الزواج منهنَّ بعده ـ صلى الله عليه وسلم ـ ومُضاعفة الثواب أو العِقاب لهنَّ تشريعٌ خاصٌّ بهنَّ، ومَعروف أن البَّرَّ والفاجر كانوا يَطرُقون باب النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ كيف لا وهو مَحَطُّ الرجال ومَقصِد الوفود مِن كل فَجٍّ؟ وفي بعض البدو جَراءة على النظر والقول، وبين الأعراب بقايَا جاهلية في التطلُّع إلى النساء، فكان مِن إعزاز الله لنبيِّه أن نزلت آية الحِجاب في سورة الأحزاب تمنع الدخول عليهن بتَّةً، فلا يَراهنَّ أحدٌ إلا ما استثنى الله ـ عز وجل ـ في قوله: (لا جُناحَ عليهنَّ في آبَائهنَّ ولا أبنائِهنَّ ولا إخوانِهنَّ ولا أبناءِ إخوانِهنَّ ولا أبناءِ أخَوَاتِهنَّ ولا نِسائهنَّ ولا ما ملَكتْ أيمانُهنَّ واتَّقِينَ اللهَ إنَّ اللهَ كانَ على كلِّ شيءٍ شَهِيدًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت